تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

238

مصباح الفقاهة

وعرفت الجواب عنه ، وهل يجوز اشتراط الخيار في مدة مجهولة في الظاهر ومعينة في الواقع ، كأن يجعل البايع المشتري لنفسه الخيار إلى قدوم الحاج أو نزول المطر ونحوهما ، أو لا يجوز . والظاهر هو الجواز لعموم الأدلة المتقدمة الدالة على أن المؤمنين عند شروطهم . والذي يمكن أن يكون مانعا عن ذلك أحد الأمور الثلاثة : 1 - ما أرسله العلامة ( رحمه الله ) من أنه نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ، فإن هذا الشرط غرري فيكون منهيا عنه ، ويكون المشروط به أيضا منهيا عنه . وفيه مضافا إلى عدم ثبوته ، إذ الثابت المنقول هو نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) ، أنه لا دلالة فيها على فساد المعاملة المشروط بهذا الشرط الفاسد ، إلا بناء على سرايته إلى المشروط ، وهو فاسد ، وسيأتي الكلام منه . 2 - إن هذا الشرط ، أي شرط الخيار في مدة مجهولة مخالف للسنة فيكون فاسدا ، وذلك فإنه ورد النهي عن بيع الغرر في الشريعة المقدسة ، فاشتراط الشرط الغرري مخالف له فيكون فاسدا ، وهذا هو الذي ذكره المصنف وذكر أنه أكل من القفاء ، فإن له أن يستدل من الأول بفساد هذا الشرط بدليل النهي عن البيع الغرري . وكيف كان هذا الوجه أيضا لا يتم ، فإنه إن كان المراد من الشرط المخالف للكتاب هو نفس الالتزام بحيث يكون نفس الالتزام بما يكون مخالفا للكتاب والسنة أيضا مخالفا لهما ، فيرد عليه أنه مبني على سراية فساد الشرط الفاسد إلى المشروط ، وبعبارة أخرى فالصغرى مسلم ،

--> 1 - دعائم الاسلام 2 : 21 ، عيون الأخبار 2 : 45 ، صحيح مسلم 3 : 1153 ، السنن للترمذي 3 : 532 ، السنن لابن ماجة 2 : 739 ، مسند أحمد 1 : 302 .